ورشة تكوينية بأوناغة تعزز وعي النساء بالإطار القانوني والتنظيمي للمشاركة السياسية

object-cover w-full

ورشة تكوينية بأوناغة تعزز وعي النساء بالإطار القانوني

والتنظيمي للمشاركة السياسية

في إطار تنزيل أنشطة مشروع "منتدى نساء الصويرة: سياسة وإعلام"، نظمت جمعية صباح الصويرة للثقافة والإعلام، بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، صباح يوم الثلاثاء 11 غشت 2026، بمقر جماعة أوناغة، الورشة التكوينية الثانية حول موضوع "الإطار القانوني والتنظيمي للمشاركة السياسية"، وذلك بمشاركة عدد من النساء المهتمات بالشأن العام والفاعلات الجمعويات بالجماعة.

ويأتي تنظيم هذه الورشة في سياق تنفيذ برنامج تكويني يروم تعزيز قدرات النساء وتمكينهن من اكتساب المعارف القانونية والمؤسساتية المرتبطة بالمشاركة السياسية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بأدوارهن داخل الحياة العامة، ويشجع على انخراطهن الفاعل في تدبير الشأن المحلي والمساهمة في صنع القرار.

واستهلت أشغال اللقاء بكلمة السيدة أمال الهنتاتي، رئيسة جماعة أوناغة، التي رحبت بالحاضرات وبالجهات المنظمة، معبرة عن اعتزازها باحتضان الجماعة لهذه المبادرة الهادفة. وأكدت في كلمتها أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المحلية وترسيخ مبادئ الديمقراطية والمواطنة، مشيدة بأهمية الورشة في رفع مستوى الوعي السياسي والقانوني لدى النساء، بما يمكنهن من المساهمة بفعالية في تدبير الشأن العام.

من جانبه، قدم رئيس جمعية صباح الصويرة للثقافة والإعلام كلمة أبرز فيها السياق الذي يندرج فيه مشروع "منتدى نساء الصويرة: سياسة وإعلام"، مبرزاً أن المشروع يسعى إلى مواكبة النساء الراغبات في الانخراط في العمل العام، من خلال توفير فضاءات للتكوين والتأطير وتبادل الخبرات. كما استعرض مختلف مكونات المشروع وأهدافه، والتي تتمحور حول تعزيز الثقافة السياسية، وتقوية القدرات في مجالات التواصل والإعلام، وتطوير المعرفة بالإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للحياة السياسية، بما يسهم في تعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات المنتخبة وهيئات الحكامة.

وتواصلت أشغال الورشة بعرض تكويني أطره الخبير خليد سرحان، الذي قدم عرضاً مفصلاً وشاملاً تناول فيه الإطار القانوني والتنظيمي للمشاركة السياسية بالمغرب، معتمداً أسلوباً مبسطاً يجمع بين التأصيل القانوني والتطبيق العملي.

وتطرق العرض إلى مختلف آليات وأشكال المشاركة في الحياة العامة، سواء من خلال المشاركة الانتخابية أو العمل الحزبي أو الانخراط في المجتمع المدني، كما استعرض الآليات الدستورية للديمقراطية التشاركية، وعلى رأسها العرائض والملتمسات والهيئات الاستشارية، باعتبارها وسائل تتيح للمواطنات والمواطنين الإسهام في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.

كما سلط الخبير الضوء على شروط ومحددات الترشح للانتخابات، والمساطر القانونية المؤطرة لها، إلى جانب اختصاصات المجالس الترابية بمختلف مستوياتها، وأدوار السلطات العمومية في تدبير الشأن العام، مع توضيح العلاقات المؤسساتية التي تحكم عمل مختلف الفاعلين داخل المنظومة الترابية، بما مكن المشاركات من تكوين رؤية أوضح حول كيفية اشتغال المؤسسات المنتخبة وآليات اتخاذ القرار العمومي.

وعرفت الورشة تفاعلاً كبيراً من طرف المشاركات، اللواتي عبرن عن اهتمامهن الكبير بالمحاور المطروحة، حيث شهد اللقاء نقاشاً غنياً تميز بطرح مجموعة من الأسئلة والاستفسارات المرتبطة بالانتخابات، وشروط الترشح، ومراحل صناعة القرار العمومي، وحدود اختصاصات المجالس المنتخبة، إضافة إلى السبل الكفيلة بتعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وتجاوز مختلف الإكراهات التي تعترض حضورهن داخل المؤسسات التمثيلية.

وقد ساهم هذا التفاعل الإيجابي في إثراء النقاش، وخلق فضاء للحوار وتبادل الآراء والخبرات، بما يعكس الحاجة المتزايدة إلى تنظيم مبادرات تكوينية من هذا النوع، تمكن النساء من الإحاطة بمختلف الجوانب القانونية والمؤسساتية المرتبطة بالمشاركة السياسية.

واختتمت أشغال الورشة بالتأكيد على أهمية مواصلة تنفيذ البرنامج التكويني للمشروع، باعتباره رافعة لتعزيز القدرات القيادية والسياسية للنساء بإقليم الصويرة، وتكريس ثقافة المشاركة المواطنة، بما ينسجم مع التوجيهات الدستورية الرامية إلى تحقيق المناصفة وتوسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن العام وصنع القرار على المستويات المحلية والوطنية.