انطلاق مشروع «جامعة المساواة لتعزيز مشاركة النساء والشباب» تحت شعار مساواة اليوم.. تكافؤ الغد.

object-cover w-full

انطلاق مشروع «جامعة المساواة لتعزيز مشاركة النساء والشباب»

تحت شعار مساواة اليوم.. تكافؤ الغد.

احتضن المركز الثقافي بمدينة الصويرة، اليوم، اللقاء الافتتاحي لمشروع «جامعة المساواة لتعزيز مشاركة النساء والشباب»، تحت شعار «مساواة اليوم.. تكافؤ الغد»، الذي تنظمه جمعية أصدقاء الكلمة بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، بهدف تعزيز مشاركة النساء والشباب في الحياة العامة، وتقوية قدراتهم ومعارفهم في مجالات القيادة والعمل الجمعوي والمشاركة المواطنة.

ويأتي هذا المشروع انطلاقاً من الإيمان بأهمية الاستثمار في قدرات الشباب والنساء باعتبارهم فاعلين أساسيين في بناء مجتمع أكثر عدالة وتوازناً، وبأن المشاركة في الشأن العام لا ينبغي أن تقتصر على الحضور الرمزي، وإنما يتعين أن تتحول إلى مشاركة فعلية ومؤثرة في صناعة القرار والسياسات العمومية.

واستهل اللقاء بكلمة لرئيس جمعية أصدقاء الكلمة، الأستاذ يوسف أسكور، قدم خلالها الإطار العام للمشروع، مستعرضاً أهدافه ومحاوره ومدة تنفيذه، كما توقف عند فلسفة العمل التي يقوم عليها، والرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم على المشاركة والانخراط في الحياة العامة والعمل الجمعوي والمواطنة الفاعلة، مع فتح فضاءات للحوار وتبادل التجارب والأفكار بين مختلف المشاركين.

بعد ذلك، شهد اللقاء مداخلة تأطيرية قدمتها الأستاذة إيمان أربيعة حول موضوع «مشاركة المرأة في الشأن العام في المغرب: مقاربات متعددة»، حيث تناولت الموضوع من زوايا دستورية وحقوقية وديمقراطية وسياسية وانتخابية وترابية واقتصادية واجتماعية وثقافية وشبابية ورقمية ومدنية. وأكدت المداخلة أن قضية مشاركة المرأة لا تختزل في عدد النساء داخل المؤسسات المنتخبة، بل ترتبط بمدى قدرتهن على التأثير الحقيقي في صناعة القرار والمساهمة في صياغة السياسات العمومية.

كما أبرزت المداخلة أهمية الانتقال من التمثيلية إلى التمكين، ومن الحضور إلى التأثير، من خلال الاستثمار في بناء قدرات النساء، خاصة الشابات، في مجالات القيادة والترافع والتواصل السياسي والرقمنة وصناعة السياسات العمومية، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المدني كفضاء للتكوين واكتشاف القيادات وتطوير مهارات الحوار والمشاركة.

وعقب المداخلة التأطيرية، أشرف الأستاذ خليذ سرحان على إدارة مائدة مستديرة ونقاش تفاعلي غني، عرفت مشاركة عدد من شباب وشابات مدينة الصويرة، حيث شكل اللقاء فضاءً مفتوحاً لتقاسم الآراء والتجارب وطرح الأسئلة ومناقشة عدد من القضايا التي تهم الشباب وعلاقتهم بالشأن العام.

وتنوعت محاور النقاش بين المشاركة السياسية للشباب والنساء، ودور الشباب في العمل الجمعوي، وعلاقة الشباب بالتشغيل، وآفاق الانخراط في الحياة العامة، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بواقع الشباب وتطلعاتهم. وقد تميز النقاش بتفاعل لافت من المشاركين والمشاركات، الذين عبروا عن آرائهم ومواقفهم واقترحوا أفكاراً وتصورات تعكس انشغالات الشباب بالصويرة ورغبتهم في أن يكونوا جزءاً فاعلاً من مسار التنمية وصناعة القرار المحلي.

وشكل هذا اللقاء الافتتاحي محطة أولى ضمن مسار جامعة المساواة، التي تراهن على خلق فضاء للحوار والتكوين والتبادل بين الشباب والنساء، وتعزيز ثقافة المشاركة والمواطنة، وتطوير القدرات القيادية والجمعوية.

كما يعكس اختيار موضوع المشاركة السياسية للنساء والشباب أهمية فتح نقاش محلي حول سبل تجاوز العوائق التي تحد من المشاركة، والانتقال من النقاش حول أهمية المشاركة إلى بناء شروطها وممارستها بشكل فعلي.

ويطمح مشروع «جامعة المساواة لتعزيز مشاركة النساء والشباب» إلى مواصلة هذا المسار عبر أنشطة ولقاءات تتيح للمشاركين فرصاً للتكوين وتبادل الخبرات والمحاكاة العملية، بما يسهم في تعزيز قدراتهم على القيادة والعمل الجماعي والمشاركة في الحياة العامة، وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص.

وقد عكست أجواء اللقاء الافتتاحي أهمية الاستماع إلى أصوات الشباب وإشراكهم في النقاش العمومي، وأكدت أن شباب الصويرة يتوفر على طاقات وأفكار وتطلعات تستحق أن تجد فضاءات حقيقية للتعبير والمشاركة، وأن تمكين الشباب والنساء هو استثمار في الحاضر من أجل بناء مستقبل أكثر مشاركة وعدالة وتوازناً.

«مساواة اليوم.. تكافؤ الغد»، شعار يلخص فلسفة المشروع ورهانه على جعل المساواة والمشاركة الفعلية مدخلاً لبناء مجتمع أكثر إنصافاً، وعلى تحويل طاقات النساء والشباب إلى قوة فاعلة في التنمية والحياة العامة.