القيادة والريادة النسائية محور ورشة تكوينية لفائدة نساء دوار أيت تهرية بجماعة حد الدرا

object-cover w-full

القيادة والريادة النسائية محور ورشة تكوينية لفائدة نساء

دوار أيت تهرية بجماعة حد الدرا

في إطار مواصلة تنزيل أنشطة أكاديمية النوع لتعزيز المشاركة السياسية للنساء بإقليم الصويرة، احتضن دوار أيت تهرية بجماعة حد الدرا، يوم الجمعة 21 غشت 2026، ورشة تكوينية حول موضوع «القيادة والريادة النسائية»، وذلك بمشاركة عدد من نساء الدوار، وبحضور الأطر والمؤطرين المشاركين في البرنامج التكويني للأكاديمية.

وتندرج هذه الورشة ضمن المسار التكويني للأكاديمية، الذي يهدف إلى تمكين النساء من المعارف والمهارات الضرورية لتعزيز قدراتهن القيادية، وتشجيعهن على المبادرة والانخراط في الحياة العامة، والمساهمة في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن القضايا والأولويات التي تهم مجتمعاتهن.

وفي مستهل الورشة، قدم الأستاذ خليد سرحان عرضاً حول موضوع القيادة والريادة، تناول من خلاله مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بفهم الخريطة السياسية، وأهمية الوعي بالمجال السياسي والمؤسساتي بالنسبة للنساء، إلى جانب دور القيادة النسائية في التأثير الإيجابي على محيطها والمساهمة في بلورة المبادرات والمقترحات التي تستجيب للحاجيات المحلية.

كما شكلت الورشة مناسبة لتقاسم الأستاذة ليلى الرفيعي لتجربتها في العمل السياسي والمؤسساتي، حيث استعرضت مسارها وتجربتها في الانتقال إلى العمل السياسي، مبرزة مختلف التحديات التي يمكن أن تواجهها المرأة خلال مسارها نحو المشاركة في تدبير الشأن العام، وأهمية الثقة بالنفس والمبادرة والانخراط الفاعل في المؤسسات ومواقع صنع القرار.

وقد ساهم تقاسم هذه التجربة في فتح نقاش حول أهمية انتقال النساء من موقع المتلقي إلى موقع الفاعل والمؤثر، وتعزيز قدرتهن على التعبير عن احتياجاتهن والدفاع عن قضايا مجتمعاتهن، سواء من خلال العمل الجمعوي أو المبادرات الاقتصادية والاجتماعية أو المشاركة السياسية والمؤسساتية.

وعرفت الورشة نقاشاً غنياً ومثمراً، تفاعلت خلاله المشاركات مع محاور اللقاء وتقاسمن عدداً من الأفكار والتجارب المرتبطة بواقع النساء بالمنطقة، كما تم الوقوف على مجموعة من الأولويات والحاجيات التي تتطلب العمل عليها من أجل تحسين ظروف النساء وتعزيز مشاركتهن في التنمية المحلية.

وقد أفضى هذا النقاش إلى بلورة مجموعة من التوصيات والمقترحات العملية، جاء في مقدمتها التأكيد على ضرورة التسريع بافتتاح دار الدوار باعتبارها فضاءً يمكن أن يشكل نقطة ارتكاز للأنشطة الاجتماعية والثقافية والتكوينية لفائدة الساكنة، وخاصة النساء.

كما تم التأكيد على أهمية تشكيل تعاونية نسائية متخصصة في إنتاج وتسويق منتجات الأركان، بما يمكن من تثمين الموارد المحلية وخلق فرص اقتصادية للنساء، وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية وتشجيعهن على المبادرة والريادة في المجال المحلي.

وشددت المشاركات كذلك على ضرورة دعم حضور المرأة في مواقع القرار على المستوى الترابي، باعتبار أن تعزيز التمثيلية النسائية داخل المؤسسات والهيئات المحلية يشكل مدخلاً أساسياً لضمان أخذ قضايا النساء واحتياجاتهن بعين الاعتبار عند وضع السياسات والبرامج التنموية.

كما تضمنت التوصيات الدعوة إلى تنظيم قوافل طبية لفائدة ساكنة المنطقة، بالنظر إلى أهمية تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، والاستجابة للحاجيات الصحية، خاصة بالنسبة للنساء والفئات التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الطبية.

وقد أبرزت مخرجات الورشة أن القيادة والريادة النسائية لا ترتبط فقط بالقدرة على الوصول إلى مواقع المسؤولية، وإنما تشمل أيضاً القدرة على المبادرة، وتنظيم المجتمع، واقتراح الحلول، وخلق المشاريع، والترافع من أجل القضايا المحلية، والمساهمة في صناعة القرار والتنمية.

وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة الأنشطة التكوينية التي تنظمها أكاديمية النوع لتعزيز المشاركة السياسية للنساء بإقليم الصويرة، والتي تسعى إلى خلق فضاءات للتكوين والحوار وتقاسم التجارب، وتمكين النساء من أدوات القيادة والمشاركة المواطنة، وتعزيز حضورهن في الحياة العامة ومواقع صنع القرار، بما يساهم في بناء مشاركة نسائية أكثر فاعلية وتأثيراً على المستوى المحلي والترابي.