التواصل السياسي ومداخل مشاركة المواطنين في الشأن العام محور اليوم الثالث من برنامج تكوين المكوّنين بالصويرة

التواصل السياسي ومداخل مشاركة المواطنين في الشأن العام محور اليوم
الثالث من برنامج تكوين المكوّنين بالصويرة
في إطار مواصلة تنزيل برنامج جامعة المساواة لتعزيز مشاركة النساء والشباب، الذي تنظمه جمعية أصدقاء الكلمة بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، احتضن المركز الثقافي يوم السبت 22 غشت 2026 أشغال اليوم الثالث من برنامج تكوين المكوّنين في مجال المشاركة السياسية للنساء، بمشاركة 25 شاباً وشابة.
ويأتي هذا اليوم التكويني في سياق استكمال المحاور الرامية إلى تعزيز قدرات المشاركين والمشاركات في مجال المشاركة السياسية والمواطنة، والانتقال من اكتساب المعارف القانونية والمؤسساتية إلى تطوير مهارات التواصل والانخراط الفعلي في تدبير الشأن العام.
وقد أطر أشغال اليوم الثالث الأستاذ خليذ سرحان، المكوّن في مجال الديمقراطية والحكامة وحقوق الإنسان، حيث تمحورت أشغال الحصة حول موضوع «التواصل السياسي ومداخل مشاركة المواطنين في الشأن العام»، باعتبار التواصل أحد المكونات الأساسية في الممارسة السياسية الحديثة، وأداة ضرورية لبناء الثقة بين الفاعلين السياسيين والمواطنين.
استهل المؤطر أشغال اليوم بتقديم مدخل حول مفهوم التواصل السياسي وأهميته في الحياة العامة، موضحاً أن التواصل لا يقتصر على إيصال المعلومة أو تقديم الخطاب السياسي، وإنما يشكل عملية متكاملة تقوم على الاستماع والتفاعل والحوار وبناء الثقة.
وتم التوقف عند أهمية قدرة الفاعل السياسي والمدني على صياغة رسائل واضحة ومفهومة، واختيار الوسائل المناسبة للتواصل مع مختلف الفئات، مع مراعاة اختلاف احتياجات وانتظارات المواطنين.
كما تمت مناقشة أهمية التواصل القائم على الوضوح والمصداقية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها وسائل التواصل وانتقال جزء كبير من النقاش العمومي إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبح المواطن أكثر قدرة على الوصول إلى المعلومة والتفاعل معها والتعبير عن مواقفه.
شكل موضوع مشاركة المواطنين في الشأن العام محوراً أساسياً ضمن أشغال اليوم، حيث تم التأكيد على أن المشاركة المواطنة لا ينبغي أن تظل مرتبطة فقط بالانتخابات، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل إعداد وتتبع وتقييم السياسات والبرامج العمومية.
وقد شكلت الأسئلة والمداخلات التي تقدم بها المشاركون مناسبة لمناقشة عدد من الحالات المرتبطة بكيفية التواصل مع المواطنين، وكيفية تحويل مطالبهم وانتظاراتهم إلى مقترحات قابلة للنقاش، إضافة إلى أهمية الإنصات للمواطنين قبل صياغة المواقف والبرامج.
كما تم التأكيد على أن التواصل السياسي الفعال لا يقاس فقط بقدرة الفاعل على الحديث والإقناع، وإنما كذلك بقدرته على الإنصات وفهم انتظارات المواطنين وإشراكهم في النقاش حول القضايا التي تهمهم.
وشهدت أشغال اليوم الثالث تفاعلاً مهماً من طرف المشاركين والمشاركات، الذين انخرطوا في النقاش وطرحوا أسئلة وملاحظات مرتبطة بواقع المشاركة السياسية والمواطنة، خاصة على المستوى المحلي.
وساهم هذا التفاعل في إغناء النقاش حول العلاقة بين التواصل والمشاركة، وحول الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها النساء والشباب والجمعيات في تعزيز الحوار العمومي وتقريب المؤسسات من المواطنين.
كما أتاح اللقاء للمشاركين فرصة لتبادل التجارب ووجهات النظر، والتفكير في سبل تطوير أدوات التواصل مع المواطنين، بما يجعل المشاركة في الشأن العام ممارسة مستمرة وليست فقط مرتبطة بالمواعيد الانتخابية.