التواصل السياسي وقيادة الحملات الانتخابية محور الورشة التكوينية الأولى لأكاديمية النوع بجماعة تفضنة

التواصل السياسي وقيادة الحملات الانتخابية محور الورشة التكوينية الأولى
لأكاديمية النوع بجماعة تفضنة
في إطار مواصلة تنزيل برنامج أكاديمية النوع لتعزيز المشاركة السياسية للنساء بإقليم الصويرة، احتضنت جماعة تفضنة، يوم الإثنين 17 غشت 2026، الورشة التكوينية الأولى للأكاديمية، والتي خصصت لموضوع التواصل السياسي وقيادة الحملات الانتخابية، وذلك في إطار اللقاءات المبرمجة الرامية إلى تعزيز قدرات النساء وتأهيلهن للمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وتدبير الشأن العام.
وشكلت هذه الورشة محطة تكوينية مهمة ضمن برنامج الأكاديمية، باعتبارها فضاءً للتكوين واكتساب المعارف والمهارات العملية المرتبطة بالتواصل السياسي، وبناء الخطاب الانتخابي، والتخطيط للحملات الانتخابية وتدبيرها، بما يساعد المشاركات على تطوير قدراتهن في التواصل مع الناخبين والتفاعل مع مختلف الفاعلين داخل المجال السياسي والمحلي.
وقد أطر الورشة السيد خليد سرحان، الخبير في مجال الديمقراطية والحكامة، الذي قدم عرضاً تفاعلياً ومفصلاً حول التواصل السياسي وإدارة الحملات الانتخابية، تطرق من خلاله إلى مجموعة من المفاهيم والآليات المرتبطة بالتواصل السياسي، وأهمية بناء خطاب واضح وفعال، إلى جانب مختلف المراحل التي تتطلبها إدارة الحملات الانتخابية، بدءاً من تحديد الأهداف والفئات المستهدفة، مروراً بإعداد الرسائل والخطاب الانتخابي، وصولاً إلى تدبير الحملة والتواصل مع المواطنين.
كما عرفت الورشة مساهمة الأستاذة حنان كدوشي، عضوة لجنة قيادة بوابة المشاركة المواطنة DIGI ESSAOUIRA، التي تقاسمت مع المشاركات تجربة البوابة في مجال تعزيز التواصل السياسي والمشاركة المواطنة، مستعرضة الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها الأدوات والمنصات الرقمية في تقريب المواطنات والمواطنين من الشأن العام، وتيسير التواصل مع الفاعلين والمؤسسات، وخلق فضاءات جديدة للتعبير والمشاركة.
وقد شكل تقاسم تجربة DIGI ESSAOUIRA إضافة عملية للجانب النظري للورشة، من خلال إبراز أهمية التحول الرقمي في تطوير أدوات التواصل السياسي، وفتح قنوات جديدة للتفاعل مع المواطنين، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي والإعلامي وتزايد أهمية الحضور الرقمي في الحملات الانتخابية وفي التواصل المؤسساتي.
وعرفت الورشة تفاعلاً مهماً من طرف المشاركات والمشاركين، من خلال النقاش وطرح الأسئلة وتقاسم التجارب، حيث تم التطرق إلى عدد من الإكراهات والتحديات المرتبطة بالتواصل السياسي، والسبل الكفيلة بتطوير حضور النساء في المجال السياسي، وتعزيز قدرتهن على بناء خطاب مؤثر والتواصل الفعال مع المواطنات والمواطنين.
وتندرج هذه الورشة ضمن المسار التكويني لأكاديمية النوع، التي تسعى إلى توفير فضاء متكامل للتكوين والتبادل وتقاسم التجارب، بما يساهم في تمكين النساء من المعارف والمهارات اللازمة لتعزيز مشاركتهن السياسية، والانتقال من المشاركة المجتمعية إلى الحضور الفاعل في المؤسسات ومواقع صنع القرار.
وتتواصل أنشطة الأكاديمية من خلال برنامج تكويني يروم مواكبة المشاركات وتطوير قدراتهن في مجالات متعددة مرتبطة بالمشاركة السياسية، والقيادة، والعمل المؤسساتي، والتواصل، بما يعزز مساهمتهن في تدبير الشأن العام والمساهمة في التنمية المحلية بإقليم الصويرة.