التخطيط الاستراتيجي السياسي ووضع خرائط الطريق للانتخابات محور ورشة تكوينية لفائدة النساء بجماعة زاوية بن حميدة

التخطيط الاستراتيجي السياسي ووضع خرائط الطريق للانتخابات محور ورشة تكوينية
لفائدة النساء بجماعة زاوية بن حميدة
في إطار مواصلة تنزيل أنشطة أكاديمية النوع لتعزيز المشاركة السياسية للنساء بإقليم الصويرة، احتضنت تعاونية القجوت بجماعة زاوية بن حميدة، يوم الأربعاء 19 غشت 2026، ورشة تكوينية حول موضوع «التخطيط الاستراتيجي السياسي: وضع خرائط الطريق للانتخابات»، وذلك بمشاركة عدد من النساء والفاعلات المهتمات بالشأن العام والعمل السياسي والجمعوي.
وتندرج هذه الورشة ضمن المسار التكويني للأكاديمية، الذي يهدف إلى تعزيز معارف ومهارات النساء في مجال المشاركة السياسية، وتمكينهن من أدوات التحليل والتخطيط واتخاذ المبادرة، بما يساعد على تطوير حضورهن في الحياة العامة وتعزيز مساهمتهن في تدبير الشأن المحلي والمشاركة في مواقع صنع القرار.
وقد شكلت الورشة مناسبة لتقديم مدخل حول التخطيط الاستراتيجي السياسي وأهميته في الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية، حيث قدم الأستاذ خليد سرحان عرضاً تناول من خلاله مجموعة من المحاور الأساسية لفهم الخريطة السياسية، وآليات تحليل المعطيات السياسية والمجالية، وتحديد الأولويات، وبناء الأهداف ووضع خرائط طريق واضحة وواقعية للاستعداد للانتخابات وخوضها بشكل أكثر فعالية.
كما تميزت الورشة بتقاسم الأستاذة ليلى الرفيعي، عضوة المجلس الإقليمي للصويرة، لتجربتها في العمل السياسي والمؤسساتي، حيث استعرضت مسارها في الانتقال من العمل الجمعوي إلى العمل السياسي، وما رافق ذلك من تحديات وتجارب، مبرزة أهمية الانخراط في المؤسسات المنتخبة باعتباره مدخلاً أساسياً للمساهمة في تدبير الشأن العام والدفاع عن قضايا المواطنات والمواطنين.
ومن جانبها، قدمت الأستاذة حنان كدوشي تجربتها في العمل الجمعوي، مستحضرة مسارها في مجال المشاركة المواطنة والعمل المدني، ومبرزة أهمية العمل الجمعوي في بناء الوعي لدى النساء وتعزيز قدراتهن على المبادرة والترافع والتفاعل مع القضايا التي تهم مجتمعاتهن المحلية، إلى جانب دور التجارب الجمعوية في إعداد النساء للانخراط في مجالات المشاركة السياسية والمؤسساتية.
وعرفت الورشة نقاشاً غنياً ومثمراً، انخرطت فيه المشاركات من خلال طرح مجموعة من القضايا والإكراهات التي تواجه النساء في الوسط القروي، وربط محاور التخطيط السياسي بالاحتياجات الفعلية للساكنة وبالأولويات التنموية على المستوى المحلي.
وقد أسفر هذا النقاش عن مجموعة من التوصيات والمقترحات العملية، من أبرزها الدعوة إلى إحداث أقسام لمحو الأمية باعتبارها خطوة أولى نحو تمكين النساء وتعزيز قدرتهن على المشاركة في الحياة العامة، فضلاً عن التأكيد على ضرورة دعم حضور المرأة في مواقع القرار على المستوى الترابي، بما يضمن تمثيلية أكبر للنساء داخل المؤسسات المنتخبة ومواقع تدبير الشأن المحلي.
كما شددت المشاركات على أهمية الاستجابة لعدد من الحاجيات الاجتماعية والتنموية الأساسية، من بينها تنظيم قوافل طبية لفائدة الساكنة، والعمل على فتح وتأهيل بعض المسالك الطرقية بالجماعة، باعتبارها من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على ظروف عيش المواطنين وعلى ولوجهم إلى الخدمات الأساسية.
وقد أبرزت مخرجات الورشة أهمية الربط بين المشاركة السياسية للنساء والاستجابة للقضايا التنموية والاجتماعية المحلية، حيث لا تقتصر المشاركة السياسية على الحضور داخل المؤسسات، وإنما تشمل أيضاً القدرة على تشخيص حاجيات الساكنة، وتحديد الأولويات، واقتراح الحلول والترافع من أجل إدراجها ضمن السياسات والبرامج العمومية.
وتأتي هذه الورشة في سياق متواصل من أنشطة أكاديمية النوع لتعزيز المشاركة السياسية للنساء بإقليم الصويرة، التي تسعى إلى توفير فضاء للتكوين والحوار وتقاسم التجارب، بما يساهم في تعزيز قدرات النساء على فهم المجال السياسي، والتخطيط للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، والانخراط الفاعل في تدبير الشأن العام والمساهمة في التنمية المحلية.